السيد محمد تقي المدرسي

45

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مستهلكاً والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة « 1 » ، ضعيف . ( مسألة 12 ) : إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان ، فإن لم يعلم ملاقاته للدم فما يبقى فطاهر ، وإن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفاً فالأحوط « 2 » الاجتناب عنه . ( مسألة 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم ، فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه ، نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه ، والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها . ( مسألة 14 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم نجس ، فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن خرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئاً مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل هذا إذا علم أنه دم منجمد وإن احتمل كونه لحماً صار كالدم من جهة الرضّ كما يكون كذلك غالباً فهو طاهر . ( السادس والسابع ) : الكلب والخنزير البريان دون البحريّ منهما ، وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت مما لا تحلّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما « 3 » ، ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولّد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط « 4 » الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط « 5 » الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر ، إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب . ( الثامن ) : الكافر بأقسامه « 6 » حتى المُرتد بقسميه ، واليهود والنصارى والمجوس ،

--> ( 1 ) ولكن بعض الروايات ليست ضعيفة ، والعمل بما عليه المشهور أحوط . ( 2 ) ولكن الأقوى طهارته . ( 3 ) احتياطا واجبا . ( 4 ) لا يترك . ( 5 ) لا يترك . ( 6 ) لا شك في نجاسة الكافر بالله العظم والمشرك به شركا ظاهرا ، وكذلك نجاسة من نصت الروايات على نجاسته مثل النواصب ، أما نجاسة كل أهل الكتاب ، فهي مشهورة بين الفقهاء ، وهي موافقة للاحتياط ، فالأولى الاجتناب عنهم جميعا في غير حالات الحاجة ، أما عندها فيجب التحفظ من النجاسات الظاهرة التي لا يتورعون منها ، مثل الكلب والخنزير والخمر وما أشبه .